ومنذ ذلك الحين لم تقم لها قائمة كما دمروا مدنًا كنعانية أخرى ومنها صور ثم ساروا عبر فلسطين إلى دلتا النيل عن طريق البر والبحر، وفي هذه الفترة كانت الإمبراطورية المصرية في حالة لا تحسد عليها، حيث كانت تعاني من حركة قومية عنيفة ذات طابع ديني.
وقد علم ملك مصر بهجوم قبائل البحر، فخرج لملاقاتهم رعمسيس الثالث عام (1191ق. م) وقد شتت قوتهم البحرية والبرية، وبعد هزيمتهم اتجهت"عناصر منهم إلى شواطئ سوريا الشمالية وآسيا الصغرى وجزر البحر الإيجي وسردينيا وإيطاليا" (1) .
أي أن كل جماعة اتجهت إلى موطنها الأصلي. أما قبيلة البولاستي فقد اتجهت إلى جزء من ساحل الكنعانيين بفلسطين وهو موطنها الأصلي.
ويذكر بعض المؤرخين أن المدن التي انضموا إلى أهلها الكنعانيين هي غزة -عسقلان -أشدود- عقرون- جت. وبعضهم يشير إلى أنهم أتوا بنسائهم معهم.
وقد تبنوا عبادات الكنعانيين المواطنين ولغتهم (2) . وهؤلاء ذابوا في الكنعانيين أبناء جنسهم. والدليل على أن جماعة البولستا كنعانية، هو ما أوردته في رسالة الماجستير (الفن التشكيلي في فلسطين عبر التاريخ) وهو ما يلي: