رابعًا: حين راجعت ما كتبه فاتزنجر وسوفاجه عن التكية السليمانية والمدينة الملحقة بها التي يطلق عليها أهل دمشق حديثًا اسم التكية السليمانية وجدت بأنهم نسبوا هذه المدرسة خطأ إلى السلطان سليم (الثاني) . بينما توضح لي ما لا يدع للشك اعتمادًا على المصادر العربية والمخطوطات التي عثرت عليها بأنها من بناء السلطان سليمان. كذلك الخطأ نفسه وقعوا فيه جميعًا حين أرخوا تكية أخرى في صالحية دمشق شيدها سليم الفاتح ونسبوها إلى السلطان سليمان (134) .
خامسًا: في بحث وضعته مؤخرًا عن قصر الحير الشرقي الأموي (135) . حققت فيه الاسم الأصيل لهذا القصر، واتضح لي أن اسمه القديم هو"الزيتونة"وذلك اعتمادًا على عدد من النصوص التي عثرت عليها مصادفة، وصححت في ذلك أخطاء كرسها الأثريون الأجانب في ذلك..
سادسًا: ضريح نور الدين: لقد ساعدتني ظروف عملي في الآثار والمتاحف أن أكتشف أشياء لا يجرؤ على اكتشافها والتحري عنها من الباحثين الأجانب في الأضرحة والقبور لما تتمتع به من قدسية.
ذلك أني أقدمت بجرأة على الكشف عن ضريح بمقبرة الباب الصغير في دمشق ينسب إلى الصحابي الشهيد جعفر الملقب بالطيار الذي قتل في غزوة مؤتة والضريح يؤمه الناس ويتبركون به. لكني شككت بصحة وجوده في هذا المكان فأزلت الكسوة الخضراء والعمة ثم أزلت الصندوق الخشبي من تحتها ولم يكن يتمتع بأية صفة أثرية. واكتشفت أن القبر لا يمت بصلة إلى جعفر الطيار وإنما هناك شواهد هامة بنصوصها التي ترجع إلى القرنين الرابع والسادس.