فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 23694

أولًا: الجامع الأموي. لقد أجريت تحريات عديدة في هذا البناء التاريخي مكنتني الكشف عن حقائق جديدة وتصحيح نظريات آمن بها كثيرون من علماء الآثار من ذلك نظرية اقتسام الكنيسة، أي كنيسة يوحنا التي كانت قائمة يوم الفتح، ولقد أوحت هذه النظرية لبعضهم إلى اعتبار حرم الجامع هو الكنيسة بعينه، لم يفعل الوليد سوى إزالة جدار التقسيم وإضافة المنبر والمحراب.

ولقد تبين لي بأن مصدر الخطأ هو اعتماد العلماء على تفسير ترجمة قول المؤرخ ابن عساكر ترجمة سطحية. لقد قال ابن عساكر باقتسام الكنيسة فعلًا لكن تبين لي بأن ما قصد به الكنيسة هو المعبد (معبد جوبيتر) الذي كانت تحتل كنيسة يوحنا جانبًا منه. وعلى هذا الأساس يصبح الوضع منطقيًا. إذ لا يعقل أن يصلي المسلمون والمسيحيون داخل قاعة واحدة.

وفعلًا فقد اقتسم المسلمون المعبد وأنشأوا مسجدهم (مسجد الصحابة) في الجانب الشرقي منه (131) ... كذلك تمكنت من إجراء أسبار داخل الجامع المذكور تكشفت عنها كثير من الحقائق، لم يكن ليتمكن من إجرائها العلماء الأجانب.

ثانيًا: لدى رجوعي للنصوص والكتابات المنقوشة على المباني أفدت كثيرًا من هذه النصوص التي نشرها العلماء لكني وجدت فيها أخطاء وصححت بعضها (133) ونشرته، مع أني أعترف بأن قدرتي على استقراء النقوش أضعف بكثير من أولئك العلماء الذين تولوا نشرها. لكن الذي ساعدني على التعرف على النص الصحيح هو فهم النص ومعرفة سياقه وما يؤدي لاستقامة المعنى...

ثالثًا: حين درست قلعة دمشق (133) اعتمدت على البحثين القيمين الذين نشرهما سوفاجيه وكنيك، وعلى ما كتبه عنه فاتزنجر وفرلزنجر بما تقدم ذكره. لكنني اعتمدت على المصادر العربية العديدة التي رجعت إليها من دحض النظرية التي آمن بها جميعهم في أن قلعة دمشق قامت على أنقاض حصن روماني، وأثبت بالأدلة العديدة (اثنا عشر دليلًا) على أن قلعة دمشق التي بناها السلاجقة كانت أول حصن يشيد في دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت