فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 23694

من المعروف أنه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان البناء الأثري مع العقار الذي يقوم عليه، ملك إلياس مرقص، قنصل روسيا في اللاذقية (34) والذي كان له نفوذ كبير في المنطقة من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية (35) وبعد وفاته التي كانت في عام 1870 باع ابنه جرجس العقار مع البناء إلى إبراهيم نصري وكان من كبار المزارعين والتجار والمعروفين أيضًا أن إدارة الحصر كانت تستعمل البناء بطريق الإيجار.

في عام 1904 باشر إبراهيم نصري ببناء منزل في الزاوية الغربية الجنوبية من البناء القديم ليسكنه مع عائلته وانتهى هذا المنزل في عام 1905 (36) وهو بناء جميل يمتاز بأناقة هندسية (انظر إلى الرسمين رقم 11 و 12) وفي عام 1910 عندما توفي إبراهيم نصري غادرت أرملته مع ابنها الوحيد ميشيل المنزل بسبب بعده عن المناطق المأهولة من المدينة وعادت إلى منزلها القديم.

وبقي المنزل غير مسكون حتى نشوب الحرب العالمية الأولى. بينما بقيت إدارة حصر التبغ في القسم الذي تشغله. والذين غرفوه آنذاك يقولون لنا أنه كان يتضمن إضافة إلى مستودعات التخزين قاعات تصنع فيها السجاير وإن المكاتب كانت في الطابق العلوي. وعندما بدأت الحرب، غادرت أرملة إبراهيم نصري مع ابنها اللاذقية وذهبت إلى قبرص فاغتنمت السلطة التركية غياب أصحاب الملك فاستولت عليه ويقال إنها جعلت منه منزلًا أو مقرًا للمتصرف وفي هذه الحال يكون قد حوى المتصرفين الأتراك الذين تعاقبوا آنئذ على اللاذقية وهم عطا بك الأيوبي وعبد الغني سني بك ورشيد بك طليع. وطيلة الحرب العالمية بقيت إدارة حصر التبغ تسيّر أعمالها في البناء القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت