فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 23694

في أوائل القرن التاسع عشر انحلت شركة تجار التبغ وألغت السلطة العثمانية امتيازاتها وصار كل تاجر يقوم بصفقاته على حدة. فما أصبح مصير الخان الذي كان مقرها؟.. يقول إلياس صالح أن حل الشركة لم يقطع العلاقة بين التجار إذ أخذ هؤلاء يتفقون على وضع سعر واحد لكل نوع من أنواع التبغ. ففي بداية الموسم كانت تذهب لجنة من التجار إلى المناطق الجبلية وتحدد سعر التبغ مع الأهالي وحصل تجار اللاذقية نتيجة ذلك على أرباح جسيمة (26) فبالرغم من حل الشركة استمر تجار اللاذقية في تعاطيهم تجارة التبغ على نطاق واسع. لذلك كانوا لا يزالون يحتاجون إلى مستودعات فسيحة لتخزين بضائعهم فلا غرابة أن يكونوا قد استمروا في استعمال خان شركتهم المحلولة (27) ولدينا مصادر عديدة من ازدهار تجارة التبغ في اللاذقية خلال القرن التاسع عشر نذكر منها ما كتبه أحد الرحالة الإنكليز الذي زار مدينتنا عام 1813 فهو يقول أن التبغ يشكل في هذه المدينة مادة عظيمة في التجارة والتصدير (28) أما الرحالة الفرنسي بوجولا الذي زارها عام 1831 (29) فهو يتحدث عن"تبغ اللاذقية ذي الطعم اللذيذ والرائحة العطرة والذي هو أحسن تبغ في الشرق وأشهره"كما يخبرنا أن"الخان الكبير"قد لحِقت به بعض الأضرار نتيجة زلزال عام 1822 (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت