فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 23694

إن معظم الجدران قد أزيلت غير أن المدماك الأول من بعضها لا يزال ظاهرًا، لذلك بات من الصعب اليوم أن نعرف إذا كانت الأجنحة يشكل كل منها مستودعًا واحدًا أو أكثر. فالبناء بوضعه الحالي يتألف بمعظمه من دعائم ضخمة ومربعة (4) تحمل سقوفًا معقودة وكلها مبنية بالحجر الرملي المستعمل حتى اليوم في اللاذقية. أما العقود فتكون تارة متقاطعة أي على شكل قبو متصالب الراوند (5) وتارة زاوية الرأس (6) وتارة تجمع بين الطريقتين (7) وتبدو كل العقود من الساحة ومن الخارج على شكل أقواس زاوية الرأس (انظر إلى الرسوم رقم 2 و 3 و 4 و 5) . وكل هذه المنشآت موزعة على شكل مستطيل حول الساحة الداخلية. وسنرى فيما بعد الأسباب الأثرية والتاريخية التي تدفعنا إلى الاعتقاد أن هذا البناء كان عبارة عن خان يستعمل لتخزين البضائع وكمقر لبعض التجار.

للبناء مدخلان، الأول ينفتح في الواجهة الشمالية حيث توجد قاعة (الرسم 1، 2) يزين غلق عقدها حجر يحمل بعض النقوش وفي جدارها الشرقي باب ينفتح على سلم حجري مؤلف من 22 درجة ومبني ضمن الجدار، تتقدمه فسحة صغيرة مربعة يعلوها عقد جميل مزين بحجر منقوش، أما السلم فمسقوف بعقد ذي مقطع نصف دائري. يبدو أن هذا المدخل الشمالي كان مخصصًا لإدخال البضائع الآتية من المناطق الجبلية والتي كانت تعبر المدينة. كما أن السلم كان يسمح للتجار وموظفيهم عند وصولهم من المدينة أن يصعدوا إلى المكاتب الموجودة في الطابق العلوي. وقاعة المدخل هذه متصلة بقاعة أخرى (الرسم رقم 1، 3) تطل على الساحة الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت