فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 23694

وكيف يكون هو بما مدحهم مراده إذا لم يكن هنالك رابط بين الاثنين.

غير أن الأمراء التنوخيين خضعوا بعد وفاة سيف الدولة الحمداني للبيزنطيين فإن أبا الحسين"علي بن إبراهيم بن يوسف الفصيص سلم اللاذقية لنقفور فوقاس، إمبراطور الروم، عندما وصل إلى اللاذقية سنة 357هـ في نطاق حملته على بلاد الشام، فقد ذكر ابن العديم في زبدة الحلب أن نقفور بعد فتح جبلة توجه إلى اللاذقية فانحدر إليه أبو الحسين علي بن إبراهيم، فوافقه على رهائن تدفع إليه منها، وانتسب له مفرن نقفور سلفه، وجعله سردغوس وسلم أهل اللاذقية، ويذكر رنسيمان في تاريخ الصليبية أنه خلفها وراءه وقد اشتعلت بها النيران (..!) "

وقد ظل للتنوخيين سلطان في اللاذقية طيلة بقاء البيزنطيين فيها حتى عام 477هـ حيث استولى السلاجقة على اللاذقية، وقد حاول التنوخيون في أخرَةٍ من أيامهم التفلت من سيطرة البيزنطيين التي ضعفت، ففي عام 473هـ قام قاضي جبلة أبو محمد عبد الله منصور بن الحسين التنوخي المعروف بابن صليحة -وكانت جبلة تخضع للبيزنطيين، وعليها مثل اللاذقية من قبل البيزنطيين قضاة من تنوخ -بثورة على البيزنطيين، وقد استطاع بفضل معونة قاضي طرابلس جلال الملك بن عمار تخليص المدينة.

إحسان جعفر

المصادر والمراجع مرتبة حسب الأهمية:

(1) تاريخ اليعقوبي (بيروت: دار صادر، 1379هـ-1960م) ، 2: 497.

حوادث سنة 249هـ.

(2) ديوان المتنبي، طبعة البرقوقي.

(3) ابن العديم، زبدة الحلب من تاريخ حلب تحقيق سامي الدهان (دمشق: المعهد الفرنسي، 1951م.) ، 1: 97.

(4) محمد راغب الطباخ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء (حلب 1923-1925م) 1: 238.

(5) محمد عزة دروزة، العرب والعروبة (دمشق: 1959) ، 2: 12.

(6) شكيب أرسلان، روض الشقيق، صفحة 248.

(7) ابن كفري بردي، النجوم الزاهرة، 3: 239.

(8) بلاشير، أبو الطيب المتنبي، دراسة في التاريخ الأدبي، ترجمة الدكتور إبراهيم الكيلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت