فهرس الكتاب

الصفحة 7401 من 23694

ووضح في الندوة أن الطريق إلى حطين واحد هو طريق التوحيد طريق التضامن الذي يتكامل ويشد بعضه بعضًا. ما هزمت أمة في هذه الأرض أيام الصليبيين إلا حين هزمت أولًا بالتمزق الداخلي ولم تستطع تحقيق النصر في حطين إلا بعد أن حققت النصر الداخلي على ذاتها بالوحدة التي جمعت طاقاتها وسنابك خيلها ومضارب سيوفها.

إن القيم الكبرى لا تقوم وحدها ولكن تقوم بترابط العصبة التي تحلمها. لقد كانت حطين رد فعل الحضارة ضد البربرية الصليبية كما أن مقاومة الغزو الصهيوني اليوم هي رد فعل القيم الكبرى ضد الباطل. وكما لم يكن لصلاح الدين من خيار في معركة فرضها عليه الوجود الفرنجي فلا خيار لنا من معركة فرضها علينا الاحتلال الصهيوني الذي يستشري في الأرض ويعربد على الناس.

ووضح في الندوة أن الجهاد ليس قتالًا من أجل الباطل أبدًا ولكنه صيحة الحق ضد الباطل. ودعوة إلى رفض الظلم والاحتلال وإلى تحرير الأرض والدفاع عن العزة في الناس. بهذا المعنى حققت حطين الجهاد الأمثل وبهذا المعنى يجب أن يتحقق اليوم.

ووضحت في الندوة وحدانية المعركة. كانت حطين معركة شاملة قامت بها كل نواحي الحياة معًا، ثقافية كانت أم عسكرية واقتصادية كانت أم اجتماعية أم إعلامية للعلم مكانه فيها وللإعلام الحظ الوافي كما للسيف والدبلوماسية. إن تكامل الإعداد لها يسير في كل الخطوط لا على خط واحد.

كما وضح أيضًا أنه قد لا تكون حطينًا واحدة ولكن حطينات وقد لا تكون في المثلث الأرضي الأقدس (اليرموك -حطين -عين جالوت) ولكن في أي مكان من الوطن العربي ومن المؤكد أنها ستختلف سلاحًا وتنظيمًا وتقنية وعملًا عن كل ما عرفه الناس وعلى مستوى العصر وبقدرات جهنمية ولكن سوف تكون وإن ضمها الغيب اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت