لقد نشأت حضارات متعددة عربية في الشرق الأدنى لكن أهمها الحضارة العربية الإسلامية وأول شرارة أشعلت هذه الحضارة كانت:"اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم. الذي علّم بالقلم. علَّم الإنسان ما لم يعلم" (3) . هذه الشرارة التي حثت على القراءة والكتابة لزمها العرب وتمسكوا بها في مراحل حضارتهم التالدة إذ كان العلم فريضة على كل فرد. وقد يتعذر علينا الآن أن نتتبع هذه المراحل ولكن لابد من أن نشير إلى بعضها التي تميزت بطلب العلم وصون دوره وإقامة المكتبات المتعددة. وفي ذلك لم يقتصر العرب على تلقِّي تراث الحضارات العربية القديمة بل تجاوزوها إلى تلقي أنواع التراث المختلفة الذي خلفته أمم أخرى كالهنود واليونان والفرس.