فهرس الكتاب

الصفحة 6960 من 23694

قال ابن بري: [هو] موضع تستر الشيء وإخفائه، ومنه قيل لصومعة الراهب (تامورة) و (تامورته) (3) لأنها تستره (4) . وكذلك (التامور) لغلاف القلب لأنه يستره. وكذلك القلب يقال له (التامور) لأنه موضع خزن السرّ والدم.

وربما قيل لدم القلب (تامور) لملازمته القلب، والتباسه به على حد تسميتهم للمزادة راوية. وربما سمي الصبغ الأحمر (تامورا) لمشابهته الدم في حمرته، قال الأقيشر: [من الكامل] :

لو أنها عُرضت لأشمطَ راهبٍ... عبَدَ الإلهَ صرورةٌ متبتلُ

لرنا لبهجتها وحسنِ حديثها ... ولهمَّ من تامورِه يتنزّلُ (5)

1-قال المحقق: جاء في اللسان (تنر) : (قال تعالى: حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور- 40 سورة هود- قال علي، رضي الله عنه، هو وجه الأرض وكل مفجر ماء) ومثل هذا ورد عن ابن عباس في تاج العروس.

-أقول فات المحقق أن يعود إلى كتب التفسير ليتعرّف قول علي عليه السلام وقول ابن عباس فيتبين وجه اعتراض ابن بري، كما فاته أن يقول شيئًا في (التنور) ما أصله؟ فالذي جاء في تفسير الطبري (12/24) يؤيد ما قاله ابن بري. فقول ابن عباس هو (التنور: وجه الأرض) وقول علي (التنور: تنوير الصبح) . ونحو من ذلك ما جاء في تفسير القرطبي (9/33) . فقد ذكر القرطبي لتفسير (التنور) سبعة أقوال كان أولها وجه الأرض، قاله ابن عباس، وكان رابعها: طلوع الفجر والصبح من قولهم نوّر الفجر تنويرًا، قاله علي رضي الله عنه.

هذا وقد جاء (التنور) في التنزيل، كما تقدم، واختلف في أصل اللفظ. قال الثعالبي والجواليقي أنه فارسي. وقال آخرون أنه مما وافقت فيه لغة العرب لغة العجم. وفي النهاية: (التنور الذي يخبز فيه، يقال أنه في جميع اللغات كذلك. وقال بعضهم أنه من تنر، وآخرون: أنه من نور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت