فهرس الكتاب

الصفحة 6798 من 23694

يا إلاهًا أمره كن ... ليس عنه بمحيد

لم يصب آدم مني ... بعدو أو حسود

ويح غرٍ من زمان ... ومكان في حدود

كيف استكبر عن أمرك ... أو كيف أحيد؟

كان في علمك أني ... لست أرضي بالسجود

الخالق تعالى:

هل عرفت السر هذا... قبلُ أو بعد الجحود؟

إبليس:

بعد يا من تجلِّيه... كمالات الوجود

الخالق تعالى: (ناظرًا إلى الملائكة) :

خسة الفطرة فيه... لقنته الزور عذرا

قال: ما شئت سجودي ... أنا لا أملك أمرًا

ذلك الظالم سمَّى ... اختيارًا فيه جبرًا

إنه سمَّى رمادًا ... شعلةً فيه وجمرًا

وتتبدى صورة الأبالسة أيضًا لدى إقبال من خلال فكرة معينة:

ففكرة الجنس المختار وتعاليه على العالمين، برأي إقبال (10) اختراع شيطاني مخيف. والمعرفة التي تمنح الإنسان القوة، ينبغي أن تخضع للعقيدة، وإذا لم تخضع للدين فإنما تكون قوة شيطانية محضة.

والعلم الذي لا يستوعبه الشعور، إنما هو سحر شيطاني، بينما العلم الذي يمتزج بالعشق فله صفات إلهية، وفي قصيدته إلى رسول الله ? يرى إقبال (11) : أن كلمة التوحيد هي في يمين المؤمن بمثابة الخنجر الذي يقاوم به شيطان الفحشاء والمنكر.

وعن احتمال أن يكون الرجل في صورة الشيطان، رد إقبال على مناقضيه، عندما نشر منظومته والتي رحب فيها بالقائد موسوليني الإيطالي، وبعدما تصور البعض في ذلك تحولًا في فكر إقبال، وظنوا أنه خرج عن مبادئه التي يبشر فيها بحرية الإنسان وكرامته رد إقبال (12) :

إنه ليس بمقدوري أن افعل شيئًا، إذا كان هذا الرجل يجمع في نفسه صفات قديس وشيطان. فالتناقض والتخبط كامن في تصرفات الآخرين ونكوصهم عن مبادئهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت