فهرس الكتاب

الصفحة 6796 من 23694

ليس ثمة قلق ولا اضطراب، لو بقيت روح الملكية، ولكن ماذا يقول الأخ المحترم في خبث هذا اليهودي، ذاك الكليم بلا تجلِ، والمسيح بغير صليب، إنه ليس نبيًا، ولكنه يحمل تحت إبطه كتابًا؟.

يقول المشير إبليس الرابع:

انظروا رد الفعل في بلاد روما الكبرى، لقد أعدنا إلى آل قيصر حلم القيصرية مرة أخرى.

يصف المشير إبليس الخامس، ذلك اليهودي برأس الأبالسة قائلًا:

إن جميع سحرة أوربا صاروا تلاميذك المخلصين ولكني لم أعد أثق بفراستهم. وهاهو اليهودي المُفتِن الذي حلت فيه روح مزدك، يبدو أن كل قباء كاد ينشق من جنونه، وكاد غراب الصحراء أن يصير ندًا للشاهين والصقر. وها هي ذي الأرض ترتجف من هول هذه الفتنة.

وقف إبليس الأكبر، وقال لمشيريه من الأبالسة الصغار:

سوف يشهد أهل الشرق والغرب بأعينهم كيف أثير دماء أقوام أوربا، وسأريهم ما هي القيمة لأئمة السياسة، وشيوخ المعابد، فإن الجيوب التي شقتها يد الفطرة بين الإنسان والإنسان، لا يمكن رفوها من أبرة المنطق المزدكي.

ولن يخيفني المشردون متحيرو الدهر، يابسو المخ، ومضطربو الأحوال، إن الذي يتهددني مصدره هذه الأم، التي ما زال يكمن في رمادها وميض الأمل وشرارة الأمنية. الذين يوجد فيهم إلى الآن أولئك الذين يتوضؤون من دموع الصباح. ويعرف ا لذي انكشفت لبصيرته بواطن الأيام أن فتنة الغد ليست المزدكية بل ثورة الإسلام.

ولكني أعلم أن هذه الأمة لم تعد تحمل القرآن، بل صارت الرأسمالية دينًا للعبد المؤمن اليوم، وأعلم أيضًا أن أكمام شيوخ الحرم خالية من اليد البيضاء في ليالي الشرق المظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت