أما في الأندلس فإن الحركتين العلمية والأدبية كانتا في أوج الازدهار والتقدم منذ أوائل الحكم الإسلامي فيها وبخاصة أيام الناصر الأموي (21) . فقد كان الاهتمام والاعتناء بمختلف نواحي العلوم والآداب والفنون جليًا واضحًا، والآثار العمرانية المتعددة والمنتشرة في أطراف الأندلس شاهدة على هذا الاهتمام، وذلك الاعتناء. إلا أن هاتين الحركتين سرعان ما أصابهما الضعف مع تعاقب حكم الدول على الأندلس إلى أن سقطت في أيدي الإفرنج عام 897هـ/ 1492م (22) .
2-منهج ابن البيطار في الدراسة والبحث واكتشافاته العلمية وما أغنى به مكتبة التراث العربي:
لعلنا في هذا القسم نبلغ بيت القصيد فنتعرف على ما أسهم به ابن البيطار، بنبوغه وتفوقه ومهاراته، في العلوم التي برع فيها وأضاف إليها المزيد من الاكتشافات مغنيًا مكتبة التراث بمؤلفاته ودراساته وبحوثه التي كان لها الأثر البعيد واليد الطولى في تطوير علوم النبات والصيدلة والطب مبتدئين بشهادة تلميذه فيه.
آ-شهادة ابن أبي أصيبعة في ابن البيطار: