لقد وضعنا بعد التدقيق والبحث الطويل جدولًا بأربعة وخمسين موشحًا وهو منشور مع مقالنا هذا (15) وصنفنا هذه الموشحات فقسمناها إلى ثلاثة أقسام. نعدد في القسم الأول الموشحات التي ثبت تلحينها من قبل القباني. وترد في القسم الثاني بعض الموشحات المنسوبة إليه والتي يرجح أنها من إنتاجه. ونذكر في القسم الثالث الموشحات التي يخيم بعض الشكوك على نسبها إليه كما نذكر موشحات لم تنسب إليه حتى الآن إنما يستحسن التساؤل حول إمكانية اعتبارها من وضعه. وقد اتبعنا في وضع الجدول وتصنيفه طريقة ترتكز على النقاط التالية:
لقد انطلقنا من كتاب محمد كامل الخلعي الذي يشكل بنظرنا المصدر الرئيسي في الموضوع فمؤلفه هو كما ذكرنا أحد تلاميذ القباني وكان يلازمه طيلة إقامته في مصر فهو بالتالي أكثر من عرف ألحانه. زد على ذلك أن الكتاب طبع بعد وفاة القباني بسنتين أو ثلاث أي عندما كان تراثه لا يزال معروفًا في الأوساط المهتمة بالغناء والموسيقى. في هذا الكتاب عدد من الموشحات يقول الخلعي صراحة أنها للقباني أو من تلحينه كما نراه يعدد موشحات أخرى يقول أنه تلقاها أو استمع إليها من القباني وهذا التعبير غير الواضح لا يسمح لنا بأن نجزم بشيء بالنسبة لتلحينها، فهو يقصد أنها موشحات عرفها إما عن طريق القباني وهي ليست من وضعه أو يقصد ضمنًا أنه لا يعرف من قام بتلحينها. لذلك لم نأخذ بها إلا عندما وجدنا براهين أخرى تدل على أنها فعلًا من وضع القباني.