-أقول كل ما حكاه المحقق هنا في تحقيق اسم الشاعر وأنه (عمرو بن عبد الجن) ، هو بعض ما جاء به الأستاذ أحمد محمد شاكر في تحقيقه على المعرب (30) . أما قول السامرائي (في الأصل زيادة هي: وهو جاهلي) فليس بشيء. ذلك أنه مثبت في المعرب المطبوع، وفي مخطوطه (9012) فضلًا عن الأصل، فليس هو إذًا زيادة على النص، وابن عبد الجن، هو شاعر جاهلي حقًا. فالزيادة ليست قلقة في موضعها، وقد حلت بمركزها. وجاء في معجم- المرزباني (18) :
أما ودماءٍ مائراتٍ تخالها
وما قدّس الرهبان في كل هيكل ... أبيلَ الأبيلين عيسى ابن مريما
ورواية النهاية (وما سبَّح الرهبان في كل بلدة) ورواية اللسان (وما قدّس الرهبان في كل هيكل) وعجز البيت فيهما وفي المعرب وفي تاريخ الطبري (أبيل الأبيلين المسيح ابن مريما) . ... عُمانَ فحمص فأوري شَلِم (2)
2-قال المحقق: في الأصل وأبيل الأبيلين.
أقول: فات المحقق أن يوضح معنى قول ابن بري (الأبيلين مثل الأشعرين..) ، وأن يبحث أصل لفظ الأبيل. فقول ابن بري (الأبيلين مثل الأشعرين) يعني أنك إذا جمعت (الأشعري) بياء مشددة قلت الأشعرون والأشعرين بحذف ياء النسب المشددة، وقد ذكر ذلك سيبويه في الكتاب (2/103) ، وكذلك الأبيلون والأبيلين جمع الأبيليّ.
أما لفظ (الأبيل) فقد ذهب الجواليقي إلى أنه فارسي معرّب، لكنه لم يذكر أصله الفارسي أو يستدل على عجمته بدليل وحكاه عنه الخفاجي في الشفاء ولم يزد على ما قاله الجواليقي.