فهرس الكتاب

الصفحة 6320 من 23694

م-أقام الإسلام الدليل البين على صدق تلك"الحقيقة"من "فطرية الوحدة الإنسانية تمهيدًا لتحقيق مهمته من الإصلاح العالمي فغدت تلك"الحقيقة"- في منطقه القرآني- "معتقدًا"بصريح النص القاطع، فضلًا عن أنها مما يكبر على العقلاء، والعلماء، والمفكرين، جحده، وإنكاره."

ن-تأصيلًا للمعنى الإنساني العام في المجتمع البشري، اعتبر الإسلام التمييز بالعنصر، أو اللون، أو اللغة، نقضًا لإنسانية الحضارة، فضلًا عن أن هذا التمييز، يشكل افتئاتًا صارخًا على مكونات الفطرة، ومقوماتها، وخصائصها، التي برأ الله الناس عليها، مما يحول بالآخرة دون إمكان تحقيق منهجه العام في الإصلاح العالمي.

ص-تكوين الإنسان معتقدًا، على أساس من القيم الروحية الموضوعية المطلقة، ذو أثر بالغ في مدى تشكيل أبعاد تصوره للحياة والأحياء، وأن عناصر هذا"المعتقد"ومفاهيمه الكبرى- بما هي المنطلقات الأساسية للنشاط الحيوي في كافة أنواعه، ومناحيه، توجيهًا، وتحديد مسار، ولا سيما على الصعيد الدولي- من أهم العوامل المؤثرة في إمكانية تحقيق مبدأ الإصلاح العالمي الذي نادى به الإسلام منذ نزوله على الأرض وحيًا، وتفسير ذلك.

ع-القيم الروحية ضرورة حيوية لتحقيق مقتضيات الإصلاح العالمي، بدليل أن كثيرًا من ساسة الاستعمار في العالم، وفي عصرنا هذا، بوجه خاص، لا يعوزهم"الضمير"ولكنه معطَّل الأحكام، لغلبة الهوى والأثرة، فضلًا عن أن هذا"الضمير"يتأثر حتمًا بعوامل شتى، من البيئة، والنشأة الأولى، والتقاليد، والعادات السائدة، والأفكار الضالة المنبثقة عن نظريات سياسية أو اجتماعية فاسدة، مما يفسد عليه تصوره، أو يعتقل أحكامه.

أساليب القرآن الكريم في معالجة النفس الإنسانية

مقدمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت