فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 23694

إن هذه الرسالة مرآة لعصر بني مرين، كما فيها بيان لقدر ابن مرزوق ومكانته في الدين والدنيا، ولهذا أطلق سراحه، وسمح له بمغادرة المغرب إلى تونس، حيث التحق بخدمة ملكها، ثم ما لبث أن توجه إلى مصر، وفي القاهرة المملوكية التحق ابن مرزوق بخدمة السلطنة،"ولم يزل مقيمًا بالقاهرة، موفر الرتبة، معروف الفضيلة، مرشحًا لقضاء المالكية، ملازمًا للتدريس في وظائفه إلى أن هلك سنة إحدى وثمانين".

وأثناء إقامة ابن مرزوق بالقاهرة، تقلبت الأحوال في دولة بني مرين حتى آلت السلطنة إلى أبي فارس عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن (ت: 773هـ) ، وأثناء حكم هذا السلطان علم ابن مرزوق بأن السلطان أمر بإعداد الربعة التي كان أبوه قد كتبها ليرسلها لتوقف باسم أبيه في بيت الله الحرام، وكان حنين ابن مرزوق للعودة إلى بلاد فاس الجديدة شديدًا، لذلك ما إن علم بذلك حتى أعد نفسه ورشحها لتكلف بمهمة مرافقة الربعة، فقام بكتابة كتاب تحدث به عن سيرة السلطان أبي الحسن وألح على علاقته به، وضمن هذا الكتاب مادة سياسية هامة، كما أودع فيه مادة تاريخية خطيرة، ودعا هذا الكتاب باسم"المسند الصحيح في مآثر مولانا أبي الحسن"11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت