-الفروسية والرمي والسباحة.
-العلوم.
لقد ساهم عدد كبير من العلماء في أكثر من مجال، وأدرجوا نظرًا لذلك في أكثر من حقل. ويفسر ذلك الفارق الواضح الذي يظهر في الجدول (18) بين عدد العلماء المثبت والعدد الفعلي لعلماء الشام في كل من القرون الثلاثة.
كان الدين والأخلاق يؤلفان القاعدة التي يشترك فيها رجل الدين والأدب والمؤرخ والفارس والعالم.
أما المجالات الأخرى التي اهتم بها البعض دون الآخرين، فيأتي في مقدمتها الأدب والتاريخ ثم الفروسية والرمي، وأخيرًا العلوم.
على أن المتتبع لهذه المجالات، خلال القرون الثلاثة يرى تراجعًا متزايدًا عنها، وقد أبقى ذلك، الفعاليات الدينية في القرن الثالث شبه وحيدة في الساحة إلى جانب بعض النشاط الأدبي والتسجيل التاريخي للأحداث التي أعقبت الإسلام وللأعلام الذين برزوا خلالها.
وإذا نظرنا لكل مجال على حدة، يلفت انتباهنا ما يلي:
1-الدين والأخلاق: جدول (19)
استأثر الحديث خلال هذه الفترة باهتمام الجماعة. صحيح أن الفرد لم يكن يقبل في حلقات الحديث إلا بعد أن يثبت إتقانه للقرآن، إلا أن التعمق والتوسع في الدراسات العليا كان محوره الحديث ورواته وسلامته وعلله.. بحيث يمكن معها أن يقال إن هذه الفترة هي فترة الحديث والمحدثين.
وقد ظهر في القرن الثاني بالإضافة للحديث، اهتمام واضح بالفقه.
إلا أن الزهاد والمتصوفة ازدادوا عددًا وأثرًا في القرن الثالث، في حين تراجع الفقه والحديث بعض الشيء.
جدول (18)
المواد الدرسية التي اهتم بها علماء الشام
مواد الدراسة والنشاط ... العدد ... % ... العدد ... % ... العدد ... %
الدين والأخلاق ... 490 ... 68.9 ... 854 ... 69.7 ... 590 ... 87.3
اللغة والأدب ... 94 ... 13.2 ... 129 ... 10.5 ... 40 ... 6.0
رواية الأخبار والتاريخ ... 99 ... 13.9 ... 226 ... 18.5 ... 41 ... 6.0
الفروسية، الرمي، السباحة ... 25 ... 3.5 ... 15 ... 1.2 ... 5 ... 0.7
العلوم ... 3 ... 0.5 ... 1 ... 0.1 ... - ... -
المجموع ... 711 ... 100.0 ... 1225 ... 100.0 ... 676 ... 100.0