فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 23694

ودرس الخلاف ببغداد على الشيخ أبي سعد اسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري (451-532) (31) وكان شيخا ذا رأي وعقل وتدبير وفضل وافر (32) ، قال ابن عساكر:"كان إمامًا في الأصول والفقه حسن النظر مقدمًا في التذكير.. لقيته ببغداد سنة إحدى وعشرين وخمسمئة وسمعت منه (33) ". إلا أن عناية أبي القاسم الدمشقي انصبت ببغداد، وبغيرها فيما بعد، على سماع الحديث، فانطلق فيه حتى طغى على كل تفكيره، واستغرق كل حياته بعد ذلك، فسمع مالا يحصى كثرة من الكتب والأجزاء، ولقي ببغداد مئات عديدة من الشيوخ والشيخات، يدل على ذلك معجم شيوخه، كما تدل عليه تآليفه. وأصيب بالشره في سماع الحديث وقراءته حتى كان يسمع من أناس قد لا يرضى عنهم، فقد سمع مثلًا من أبي المعالي ثعلب بن جعفر بن أحمد السراج (34) المتوفي سنة 524 وهو"عامي لا يدري شيئًا إنما سمعّه أبوه بدمشق.. وعاد به إلى بغداد" (35) ، وسمع من أبي الأعز قراتكين ابن الأسعد بن مذكور التركي البغدادي الأزجي (36) المتوفى سنة 524 وقد سئل عنه فقال فيه:"ما كان يعرف شيئًا" (37) ، وسمع عبيد الله بن محمد البيهقي الخسروجردي (38) المتوفى سنة 523، وقال ابن السمعاني: سألت عنه أبا القاسم الدمشقي، فقال: ما كان يعرف شيئًا (39) . وسمع من أبي السعود أحمد بن علي بن محمد ابن المجلي (40) المتوفى سنة 525"ولم يكن يعرف شيئًا من الحديث، وكان يعظ ويذكر بجامع القصر" (41) ، وروى عن عبد الله بن محمد بن نجا بن شاتيل المراتبي الدباس (42) المتوفى سنة 525 أيضًا"وكان لا يعرف شيئًا" (43) ، وقال عن شيخه أبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبيد الله بن دحروج البغدادي النصري (44) المتوفى سنة 527:"ما كان يفهم شيئًا" (45) ، وقال عن شيخه أبي منصور أحمد بن محمد بن أحمد ابن السلال الوراق الناسخ المتوفى سنة 528 وقد روى عنه في معجم شيوخه (46) :"وكان بئس الشيخ قليل الصلاة" (47) وهلم جرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت