(1) -ألقى الأستاذ الباحث محاضرة عن ابن زهر في 14 تشرين الثاني 1979 في مدرج كلية الطب بجامعة دمشق في نطاق أسبوع العلم التاسع عشر الذي أقامه المجلس الأعلى للعلوم بدمشق. وبمناسبة الاحتفال باستقبال القرن الخامس عشر الهجري. وذلك في المدة من 10 إلى 15 تشرين الثاني 1979. وقد خص مجلة التراث العربي بهذا البحث.
(2) -قال سارتون في كتابه"المدخل إلى تاريخ العلم"إن كلمة الاقتصاد التي جعلها ابن زهر عنوانًا لكتابه. مع صعوبة ترجمتها قد تعني لزوم الطريق الوسط. على أن كلمة الاقتصاد قد تكون مشتقة من القصد وهو استقامة الطريق أو تكون مشتقة من القصد في الأمر وهو التوسط فيه كالاقتصاد فيكون المعنى سلوك سبيل التأني والاعتدال بعيدًا عن طرفي الإفراط والتفريط. وعليه فإن الترجمة الانكليزية لكتاب الاقتصاد قد تكون moderation in the reformation of souls and bodies ومما تجدر الإشارة إليه أن ابن جميع الإسرائيلي المصري (ت سنة 594هـ 1198م) جعل عنوان أحد كتبه الطبية"الإرشاد لمصالح الأنفس والأجساد"وبما أن ابن جميع توفي بعد ابن زهر بنحو 37 سنة فقد يكون أحدث سنًا من ابن زهر، كما أن عنوان كتابه"الإرشاد"قد يكون مستوحى من الاسم الذي جعله ابن زهر عنوانًا لكتابه، ولا سيما أن ابن زهر على ما رواه ابن الأبار في كتاب التكملة أنجز تأليف كتاب"الاقتصاد"سنة 515هـ أي قبل وفاة ابن جميع بنحو 79 سنة.
ومما تجدر الإشارة إليه أيضًا إن سارتون في كلامه على هذين الكتابين (1: 86) نقل اسم كل منهما بالحروف اللاتينية ولكنه جعل الكلمة"الأنفس"المذكورة في كل من عنواني الكتابين مما يكون لفظه"الأنفاس"لا الأنفس. وذلك كما هو ظاهر خطأ وقع فيه سارتون حين نقله الاسم العربي للكتابين المذكورين وكتابته بالحروف اللاتينية.
(3) -قال ابن زهر في نهاية كتابه أن كتاب الاقتصاد يتألف جزؤه الأول عن سبع مقالات.