فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 23694

يبدأ ابن زهر السفر الثاني من كتابه بالكلام في البطن الأسفل فيقول:"والبطن الأسفل تحدث فيه الأورام كما تحدث في سائر الأعضاء. والأورام إذا كانت في أحد الأوعية التي ينفذ فيها الكيلوس المنهضم وكانت من الأمعاء الدقاق أو من غيرها من الأمعاء فإن الأوجاع تلزم الأورام وخاصة إن كانت صفراوية أو كانت دموية، وعلى كل ذلك فإن الحمى تتبع ذلك ويتبعه عطش. فإن سد الورم المجرى كان الوجع أشد وامتنع نزول الكيلوس ورجع القهقرى إلى المعدة وخرج بالقيء، وربما عاجل المريض الموت لشدة الوجع ولامتناع النفوذ". الخ.

ويختتم ابن زهر السفر الثاني من كتابه بالكلام على الحميَّات والبحارين والأمراض الوبائية فيقول أن الوباء أي الطاعون على نوعين هما الوباء الهوائي والوباء المائي. وكل ذلك في غاية من التفصيل والوضوح وصحة اللغة الطبية التي اشتهر بها ابن زهر. وحبذا لو اتسع هذا المقال لغير ما تقدم ذكره من الشواهد الممتعة بوصفها الدقيق للأمراض وبلغتها المشرقة التي تنم على ما كان عليه ابن زهر من الاقتدار في اختيار الكلم الصحيح الفصيح وسبكه في أسلوب بليغ هو في منتهى الجمال والروعة (9) . فلا بدّ للقارئ للتمتع بما جاء به ابن زهر في كتاب التيسير، من أن يقرأ هذا الكتاب أو يقرأ بعضه. والأمل أن لا يطول الأمد لخروج الكتاب بعد انتهاء التحقيق الذي أجراه كاتب هذا المقال لنسخ الكتاب في السنوات الأربع الأخيرة. ويختم ابن زهر السفر الثاني من كتابه بهذه العبارة: وإذ قد أتيت من القول ما أردت إتيانه فأنا قاطع القول إذ قد استتممته وبالله تعالى التوفيق. ثم"كتاب التيسير في المداواة والتدبير"ويتلوه"كتاب الجامع"بحول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت