"كتاب التيسير في المداواة والتدبير هو أهم مؤلف لابن زهر. وقد ألفه نزولًا على طلب ابن رشد الذي كان صديقه وأحد المعجبين به (7) (ولكن لم يكن تلميذه) ، وكان ذلك قبل منتصف القرن بمدة قصيرة (يريد القرن الثاني عشر الميلادي) . ويبدو أنهما كانا يرغبان معًا بأن يكون التيسير متممًا للكليات لأن هذا الكتاب الأخير يتناول المسائل العامة في الطب في حين أن الأول يتناول مواضيع الطب الخاصة. فإذا كان هذا القول صحيحًا، فإنهما يكونان قد أحسنا تقاسم العمل إذ أن ابن رشد كان في المقام الأول فيلسوفًا في حين أن ابن زهر، الذي كان أكبر سنًا من ابن رشد، كان قبل كل شيء طبيبًا سريريًا مزاولًا للطب. أما كتاب التيسير، فإنه بعد مقدمة طويلة تحمل على الريبة بقيمتها يشتمل على دراسة منظمة للحالات المرضية والمداواة اللائقة بها: وينتهي بعد هذا بمجموعة من صيغ المركبات الطبية والترياقات، وهي المجموعة التي أطلق عليها ابن زهر اسم"الجامع"والتي يخطئ البعض بعدِّها كتابًا مستقلًا عن كتاب التيسير."
وذكر ابن أبي أصيبعة في كتابه"عيون الأنباء في طبقات الأطباء"أن ابن رشد روى في نهاية كتابه"الكليات"قصة تكليفه لابن زهر بتأليف كتاب التيسير كما يلي: