وجاء على الصفحتين الأخيرتين ما يلي:"وليس كتابي هذا لمن لم يتقدم من علم الطب في شيء وإنما هو تذكرة لا تصلح إلا لمن قرأ كتب الرجل وارتاض فيها وكان مع ذلك جيد الطبع واتخذ هذا بين يديه يتذكر منه ويعمل به. أو رجل آخر يقتصر منه على طريق الزينة من غير أن يعلم ما يتكلم فيه. وإني لأعلم أنك تربأ بنفسك عن هذه المرتبة الأخيرة وتسمو عنها إلى ما هو خير منها وليس ذلك إلا بقراءة تلك الكتب. وإني لاتخلن أني سألام مرة على أني طولت ومرة أخرى أعنف بسبب أني أوجزت. ومن ظن هذا أو هذا لينظر أولًا ما سألتني إياه وحملتني عليه فعسى أن يبين عنه وجه يخلصني. وقد أجد الكلام بحقه فأنا قاطعه في هذا الموضع جاعلًا مقالتي هذه خاتمة لسائر مقالات هذا الجزء. وإن أمهلني الأجل وأمكنتني المهل سأثبت لك الجزء الثاني على ما وعدتك به إن شاء الله وبه التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل."
تمت المقالة السابقة وبتمامها تم الكتاب والحمد لله وكفى بالله وكيلًا وصلواته على عباده الذين اصطفى وهو حسب من توكل عليه.
وجاءت العبارات الأخيرة في نسخة الاسكوريال المكتوبة بالحرف العبري هكذا:"كملت المقالة السابعة وبكمالها كمل كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد تأليف أبي مروان بن زهر الإيادي في آخر نيسان عام خمسة آلاف واثني عشر للخليفة".
فيتبين مما جاء على الصفحة الأخيرة من كتاب الاقتصاد أن ابن زهر كان يرغب بجعله في جزأين اثنين إذا مد الله في عمره (6) إلا أن اشتغاله بعد إنجاز كتاب الاقتصاد بتأليف سواه من الكتب التي وضعها فيما بعد وبخاصة كتاب التيسير في المداواة والتدبير حال بينه وبين تحقيق هذه الرغبة.
2-كتاب التيسير في المداواة والتدبير: