3-الأحكام الشرعية وهي ألصق الأمور بالشريعة بمعناها القانوني وتتضمن علاقات المرء بربه وبأخيه الإنسان وبأهله وقومه ومجتمعه والناس أجمعين. ويمكن تفصيلها في الأقسام الثمانية التالية نعرضها بيانًا لاتساع مجال الشريعة وإن كانت هذه الأقسام مشتبكة ومتضامنة ومتداخلة.
أ-العبادات: وهي تنظم علاقة الإنسان بربه من الناحية العملية كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من الأحكام السلوكية التي تهذب النفس وتزكيها وتصلحها وتبعث على التعاون. وينبغي أن ننتبه إلى أن العبادات بالوسائل الوقائية للفرد والجماعة والمجتمع ألصق منها بالوسائل العلاجية التي يعتمدها القانون الوضعي، إذ كان القانون الوضعي على الجزاء أكثر تعويلًا منه على الوقاية.
ب-أحكام الأسرة: وهي تنظم الحقوق والواجبات بين أفراد الأسرة التي هي نواة المجتمع الأصلية من زواج وولادة ورضاع وحضانة وحجر وولاية وطلاق ووقف ووصية وكل ما يتعلق بالميراث. وقد نظمت الشريعة هذه الأمور تنظيمًا دقيقًا يصون الأسرة ويضمن تماسكها وتكافلها ويحول ما أمكن دون تصدعها.
ج-أحكام المعاملات المالية: وهي تنظم علاقات الناس بعضهم ببعض في مجال المعيشة كالبيع والتجارة والإجارة والرهن والهبة والوفاء بالعقود وأداء الأمانات وغير ذلك تنظيمًا يمنع الغش والاحتكار والجشع والتدليس وتكديس المال وكنزه على حساب الغير.
د-أحكام مالية الدولة: وهي تنظم موارد الدولة المالية وسبل إنفاقها في رعاية المصالح الاجتماعية كلها وتعمل على حسن توزيع الثروة والدخل كما تسعى في إسعاد الناس والقضاء على البطالة ورفع مستوى المعيشة على الدوام وما شابه ذلك.
هـ-الأحكام الدستورية: تنظم علاقات السلطة بالشعب وأفراده وحقوق كل تجاه الآخر وواجباتهم جميعًا تنظيمًا مستندًا إلى مبدأ الشورى والحرية والتعاون. كما تبرز شرعية الدولة في تحقيق التوازن بين السلطة والشعب وخضوعهما جميعًا للقانون.