وتنوعت التجارب وأخذت عدة اتجاهات، منها ما ارتبط بالكتابة العربية، ومنها ما ارتبط بالزخرفة، وفي هذا المجال تجارب اعتمدت على الكتابة العربية للفنان محمود حماد حيث اكتشف أن الحرف العربي، وحركته يصل إلى لغة تجريدية متميزة، وربط الحرف بالخلفية.
وكذلك أعطى الفنان عبد القادر أرناؤوط تجربته بأخذ الجانب الجمالي، والمبسط من الكتابة العربية، مستخدمًا ألوانه وتقنياته الشافة، معطيًا شاعرية متميزة.
وكذلك نجد التأثيرات التراثية في لوحات الفنان الياس زيات (المصلوبة) . التي ربطت عناصره التشكيلية، والتجريدية، وجعلت له عالمه الخاص. أما الفنان نذير نبعة، فقد قدم لنا عناصر مختلفة من تراثنا العربي، بدقة وعمق، ورسوخ.
وقد أخذ بعض الفنانين يبحثون عما هو أكثر عمقًا، كما فعل الفنان فاتح المدرس، والفنان خزيمة علواني.
ومن الفنانين الذين بحثوا للوصول إلى لغة فنية لها أكثر من قالب، الفنان تركي محمود بك، إذ قال فيه الدكتور عبد الكريم اليافي:"وإنا لنجد فيه جرأة البناء وبساطته وصراحة الألوان وتوكيدها، وانسجام الخطوط واتساقها، وائتلاف الأشكال والتئامها، وتجريد العناصر وحسن توزيعها، حتى ليذكرنا فنه بتلك الزخرفة العربية الفكرية الفنية، كما تذكرنا ألوانه المشبعة فاقعة أو قانئة أو ناضرة أو زاهية بفنون الخزف الإسلامي البديعة التي جعلت بعض الشعراء فيما مضى"يعشقون بعض آثارها (عشقًا) على حد تعبير الرواة القدماء. كذلك يخيل إلينا في بعض لوحاته كأنا نلمس فن السجاد والأقمشة الشعبية العريقة في هذا الشرق أو نرى في سكنات الأشخاص الشعبيين الذين يرسم أشكالهم ويلخص سماتهم المجردة وحركاتهم المميزة فوق ملابسهم التقليدية التي توائم بيئاتهم وتراثهم"."