وهذه النزعة العلمية جديرة بالتقدير والاحترام، وهي -دون شك- خصلة من أخلاق العلماء. فمن حق الطالب على أستاذه المشرف أن يمنحه الحرية في التفكير والدراسة. ولا ينبغي بأية حال من الأحوال أن يلزمه بمواقف معينة، أو أن يفرض عليه بعض آرائه وأن يجعله يدور في فلك أفكاره. ويكون دور الأستاذ المشرف آنذاك دور الموجه، والمرشد، والناصح.
بهذا الغنى، وهذا التنوع، وبتلك الروح العلمية، نوقشت رسالة السيد مصطفى الحدري، وأعطت صورة مشرقة للرسائل الجامعية التي تناقش في كلية الآداب بجامعة دمشق. فالبحث -كما يقول الأستاذ هاشم- طريف في جملته، وهو يدل على نهج الأقدمين من علمائنا الأوائل في وضع أصول النحو، وفي تعليلهم للقواعد التي قعَّدوها، والعلل التي استنتجوها. ولاشك في أن المكتبة العربية ستغنى غنى محمودًا إذا طبع هذا الكتاب، ووضع بين أيدي المعنيين بالنحو العربي، الحراص الغيَّر على تراثنا الحضاري الخصيب.
رضوان الحسن
كلية الآداب- جامعة دمشق
(1) معجم الأدباء 7/232، وفيات الأعيان 2/80.
(2) أنباه الرواة 1/274.
(3) تاريخ بغداد 7/275 وانظر معجم الأدباء 7/234.
(4) معجم البلدان /فسا/ 4/ 261.
(5) وفيات الأعيان 2/82، شذرات الذهب 3/89.
(6) أبو علي الفارسي للدكتور عبد الفتاح شلبي، ص51.
(7) المرجع السابق 64.
(8) تاريخ بغداد 7/275، معجم الأدباء 7/233.
(9) وفيات الأعيان 2/82.
(10) تاريخ بغداد 7/275. وانظر: معجم الأدباء 7/234. وفيات الأعيان 2/82، شذرات الذهب 3/88.
(11) تاريخ بغداد 7/275، معجم الأدباء 7/234.
(12) البلغة في تاريخ أئمة اللغة 54.
(13) تاريخ بغداد 7/275.
(14) معجم الأدباء 7/239.
(15) الخصائص 2/88، وانظر معجم الأدباء 7/238، 7/254.
(16) معجم الأدباء 7/234-247.
(17) المصدر السابق 7/233.
(18) البلغة في تاريخ أئمة اللغة 53.
(19) بغية الوعاة 74.
(20) معجم الأدباء 7/233.
(21) المصدر السابق 7/234.
المصادر والمراجع: