وعندما عاد الرسل وأخبروا الشيخ بما شاهدوه عن قوم الأمير، انفرجت أسارير وجهه واغتبط من صحة ما ذكره هذا الشخص الذي يصب القهوة في ناديه وأنه لم يرسل قوله جزافًا، وآن للشيخ أن يعرف هويته ما دام قد تغنى بالمكارم وافتخر بالمآثر وأخيرًا عرفه وأنه عميد عشيرة"الحسنة"دون منازع، فأسف الشيخ لأن مثل هذا الأمير الذي جار عليه الزمان صار عنده على هذه الشاكلة، فقام وعانقه واعتذر له وأسف لحاله وأغدق عليه الهدايا والنعم من الإبل والضأن والخيم والكسوة الفاخرة والمال ويقال أنه عرض عليه أن يزوجه إحدى بناته فاعتذر الأمير بلطف متعللًا بسوء صحته ونحول جسمه. ... عسل يا ريق (أبو كذلة) مسك به