فهرس الكتاب

الصفحة 20194 من 23694

ثم حدث اقتتال مع أهل البصرة، ودخل أصحاب الجمل البصرة، وصارت السيادة والسلطة لهم في كل شيء، وأقام طلحة والزبير، وبايعهما أهل البصرة، واستخفهما هذا الظفر في تعجل النتائج، ومقاتلة علي وصحبه، وذلك في خمس ليال من ربيع الآخر سنة ست وثلاثين (36) . وظل القوم في نشوة من استيلائهم على البصرة وإخراجهم منها أميرها (عثمان بن حنيف) مدحورًا، وقتلهم قتلة عثمان(18(.

يوم الجمل الأكبر:

علي في طريقه إلى الكوفة وسفاراته:

خرج الإمام علي من المدينة لمعارضة أصحاب الجمل في الطريق، وأقام في الرَّبذة، وأتته وفود القبائل من طيء وبكر بن وائل وأسد، تعلن له الطاعة والخروج معه، فشكرهم وأثنى عليهم خيرًا، ثم عبَّأ علي الجيش، وخرج من الرَّبذَة في سبعمائة وستين، واتجه إلى ذي قار يحكم فيها أمره، ويحاول أن يصل إلى توحيد الكلمة عن طريق الإقناع والنصح، بالكتب والرسل

والسفارات(19(.

أرسل رسولين إلى أهل الكوفة، يستنفرهم لنصرته، فلم يجيبوا بشيء، بقيادة أبي موسى الأشعري الذي كان مذهبه مذهب طلحة والزبير في البعد عن المنطق، فكرر علي إرسال رسول ورسالة إلى أبي موسى، فأصر على موقفه الأول، ثم حاول معه عبد الله بن عباس والأشتر النخعي، فلم يغير موقفه، ثم أرسل علي سفارة رابعة من ابنه الحسن وعمار بن ياسر، وعزل أبا موسى عن ولاية الكوفة، فألان موقفه قليلًا، ونجحت هذه السفارة، واستجابت لها الجماهير والرؤوس ومنها قبيلة طيء بقيادة عدي بن حاتم، وأجابوا عليًا أمير المؤمنين(20(.

سفارات علي إلى أصحاب الجمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت