فهرس الكتاب

الصفحة 20191 من 23694

نصحتها أم سلمة أم المؤمنين الميّالة إلى علي ( بعدم الخروج إلى البصرة، وكانت النصيحة مخلصة في محلها، ولكن عائشة لم تستجب لهذه النصيحة، وخرجت بعد خروج طلحة والزبير من مكة إلى البصرة، وتبعها أمهات المؤمنين إلى ذات عرق(ميقات العراقيين للإحرام بين نجد وتهامة) وكن باكيات على الإسلام أوله من ذلك اليوم، فسمي"يوم النحيب"، ثم رجعن إلى مكة وكانت الجموع المستجيبة لأمر عائشة وطلحة والزبير في نحو ثلاثة آلاف، ومعهم أكثر الأمويين، وفي الطريق أذَّن مروان بن الحكم للصلاة، وجعل الإمامة في الصلاة متعاقبة بين طلحة والزبير، فلم ترض عائشة بذلك، وجعلت أمر الإمامة لابن أختها عبد الله بن الزبير(9(.

وحُملت عائشة في هودج على جمل شديد قوي اسمه (( عسكر ) )فسميت هذه الفتنة بيوم الجمل، نسبة إليه، فمروا في الطريق على الحوءب(10(، فلما عرفته، صرخت بأعلى صوتها، وأناخت بعيرها، وقالت:"أنا والله صاحبة كلاب الحوءب طروقًا، ردوني، ردوني، ردوني"وكان النبي ( حذر عائشة من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت