فهرس الكتاب

الصفحة 20190 من 23694

وطمحت نفس طلحة بن عبيد الله للخلافة، فتلكأ عن بيعة علي، ثم جاء نفر من أهل البصرة بقيادة الأشتر النخعي إليه ليبايع عليًا، فبايع مكرهًا، ومثله الزبير بن العوام، واختفى الأمويون وهربوا إلى مكة استعدادًا لإحباط أمر علي أو للحاق بمعاوية في الشام، ومعهم الرجال والأموال، إذ كان أغلبهم ولاة لعثمان، وانضمت عائشة إلى معسكر المعارضين، وخرجت بجماهير الثائرين من الحجاز إلى العراق على الرغم من تحذير المحذرين ونصح أمهات المؤمنين ألا يشاركن في هذا، وبادر علي إلى عزل عمال عثمان والاستبدال بهم، وكان رأي ابن عمه عبد الله بن عباس والمغيرة وغيرهما إقرارهم حتى تستقر الحال، وتأتي بيعة الأمصار كافة، وأرسل علي ( عماله إلى الأمصار في الشام واليمن والبصرة والكوفة، وكان سهل بن حنيف البديل عن معاوية، فردته خيل الشام، فأرسل علي رسولًا إلى معاوية ليبايع، فلم يرد وماطل حتى شهر صفر، ثم أعلن عدم مبايعته، وصار خلافه مع علي معلنًا، فعزم علي على غزو الشام، وطلب طلحة والزبير الإذن من علي ( لهما لأداء العمرة في مكة، فقال لهما:"نعم، والله ما العمرة تريدان، امضيا إلى شأنكما".(8(

عائشة في طريقها إلى البصرة:

وبدأ الأمويون يعلنون ثورتهم في مظلة عائشة لتحقيق أهدافهم، ولكنهم عجزوا عن الذهاب إلى المدينة للثأر من قتلة عثمان الذين بايعوا عليًا، ثم أقنعوا عائشة بالذهاب إلى البصرة، فشخصت مع طلحة إلى البصرة للطلب بثأر عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت