فهرس الكتاب

الصفحة 20155 من 23694

فعن غرناطة يقول: هي من أحسن بلاد الأندلس ومن أشهرها، وتسمى دمشق الأندلس، لأنها شبيهة بها ( [10] ) .

وعن مدينة بلنسية يورد قولًا لابن سعيد، وهو أن كورَتَها تنبت الزعفران، وأنها تعرف بمدينة التراب، وبها كمثرى يسمّى الأرزة في قدر حبة العنب، يجمع حلاوة المطعم وذكاء الرائحة، إذا دخل دارًا عُرف بريحه. ويقال إن ضوء بلنسية يزيد على ضوء سائر بلاد الأندلس، وإن بها مسارح ومنارة، وأبدع ما فيها الرُّصافة ومنية أبي عامر.. ( [11] )

وعن مدينة سرقسطة يذكر أنه"ليس في بلاد الأندلس أكثر فاكهة منها ولا أطيب طعمًا ولا أكبر جرمًا". ويُظهر كيف تحيط بها البساتين بأشجارها الباسقة، مما يجعلها تضاهي مدن العراق، وبالجملة فأمرها عظيم.

وعن أشبيلية يقول: إنها قاعدة بلاد الأندلس وحاضرتها، تشتهر بالأدب واللهو والطرب، وتقع على ضفة النهر الكبير، وإنها عظيمة الشأن طيبة المكان. لها البر المديد والبحر الساكن والوادي العظيم، ولو لم يكن لها من الشرف إلا الشرف (أي الجبل المطل عليها) ، المشهور بالزيتون الكثير، لكفى.

ويستشهد برأي ابن مفلح عن المدينة نفسها، والذي يقول: إنها عروس بلاد الأندلس لأن تاجها الشرف، وفي عنقها سمط النهر الأعظم الذي لا يضاهيه في الحسن أي نهر على وجه الأرض.

كما يذكر المقري أعمال المدن وما يدخل تحت حكمها ويضاف إليها من قرى"ومَداشِر"، ويسميها أحيانًا بالكوَر ( [12] ) ، وذلك استكمالًا لما قيل عن المدن ـ مراكز الإدارة والسيادة ـ فيذكر مثلًا من أعمال غرناطة بلدة لوشة وباغُه ووادي آش، ويذكر حِصن جليانة وهو من أعمال وادي آش الكثير التفاح.

أما عن توابع إشبيلية فيذكر أن متفرجاتها ومنتزهاتها كثيرة، منها مدينة طريانة وكذلك تَيْطل.

ومن قرى وأعمال بلنسية المَنصف وبَطَرنة ومنيطة وأندة. ويعدد ما اشتهرت به كل منها من مُعلم أو عالم أو قول مأثور..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت