فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 23694

وأوضح أن اللجنة التحضيرية للمؤتمرات أن يدور قسم من بحوثه على الحضارة العربية الإسلامية في حاضرها وماضيها واتجاهات تطورها في حركتها نحو المستقبل. كما اقترحت اللجنة أن يبرز العلماء، في موضوعات القسم الثاني، صبوات الحضارة العربية الإسلامية وما حققته في مجال النظر والعمل: في التشريع والنظم، وفي التربية والعلوم والفنون.. ويتابع:"كان لهذه الحضارة، كما للحضارات الكبرى الأخرى، طريقتها في فهم الإنسان والعالم، وكان لها عبقريتها الخاصة فيما قصدته من معان وقيم روحية وفكرية واجتماعية وجمالية.. والواقع أننا نجد، في أساس هذه الحضارة، العقل والعدل والمساواة والشورى والأخوة والتسامح. وخصائصها الإنسانية هذه هي التي عملت، منذ البدء، على انتشارها عقب الفتوحات التي قام بها العرب، منذ أن وحدهم الرسول الأعظم، وقد جاءت هذه الفتوحات بحكم هذه الخصائص فتوحات تحريرية، جاءت نداء استجابت له الشعوب طوعًا، حملته لغة رائعة سادت هي الأخرى بفضل مزاياها، لا بالقسر والإكراه".

وأعرب في ختام كلمته، عن يقينه بعودة الحضارة العربية الإسلامية إلى مسرح التاريخ، ذلك"أن أبناء هذه الحضارة اتصفوا بالقدرة على الاستيعاب والتمثل والابتكار، كما اتصفوا بالقدرة على مقاومة موجات الغزو المتتابعة والتغلب عليها..".

وذكّر ممثل الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بأن"فكرة الاحتفال بحلول القرن الخامس عشر الهجري قد انبثقت عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية السادس والذي كان للجمهورية العربية السورية الدور الإيجابي لا قرار مبدأ الاحتفالات بهذه المناسبة، وقد أخذت على عاتقها انعقاد هذا المؤتمر في ربوعها".

ويؤكد أن"معالم الحضارة الإسلامية راسخة رسوخ الجبال، ومنتشرة في الأقطار الإسلامية في كل مكان، في إيران وأفغانستان ومالي وتركيا وآسيا الوسطى وأوربا، وغيرها من الأقطار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت