فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 23694

ويتحدث الفصل الثامن عن احتفالات جماهيرية متنوعة من خلال الزمن كأحداث عاشوراء ونصوص التعزية وحفلات المولد النبوي وخميس المشايخ وأعياد النيروز في بعض البلدان ثم قصص الحكواتي ولا ينسى الكرك أو الكرج وهي على قدمها تماثيل خيل مسرجة من الخشب معلقة بأطراف أقبية يلبسها النسوان ويحاكين بها امتطاء الخيل كما جاء في كتاب الحضارة الإسلامية لآدم متز وكما يذكره المؤلف نفسه.

هذه الفصول الثمانية تشف عن غنى البحث وتنوعه وامتاعه ما تكاد تنتهي حتى تسلمنا ما ليس أقل امتاعًا وتشويقًا وهو الباب الثاني.

وذلك أن المؤلف يعمد فيه إلى بعض النصوص التي نوّه بها في الباب الأول وهي حكاية أبي القاسم البغدادي ومشهد من المقامة الحلوانية لبديع الزمان وآخر من المقامة الشعرية للحريري وقصة الإسراء والمعراج كما الشعرية للحريرية وقصة الإسراء والمعراج كما وردت منسوبة للإمام ابن عباس وبلمسات فنية لطيفة جدا تشف عن مزايا المؤلف يحيلها أمامنا لوحات تمثيلية بارعة نقرؤها فنسترسل لها بلذة ومتاع. ولا غرو فإن المؤلف قد عالج من قبل التأليف المسرحي والإخراج المسرحي ونجح فيهما.

وينهي المؤلف كتابه بخاتمة موجزة يعدنا فيها بالرجوع إلى حضارات العرب القدامى في اليمن وبلاد الكنعانيين والفينيقيين وحضارة أوغاريت وماري وإيبلا والتنقيب فيها عن الظواهر المسرحية التي هي أقدم عهدا مما سلفت الإشارة إليه وتقدمت الإشادة به.

وقد تحامى المؤلف التنويه ببعض الظواهر المسرحية التي كانت أكثر نضجًا في التاريخ العربي كخيال الظل وكره كوز لأن مؤلفين آخرين قد سبقوا إلى دراستها دراسة جيدة. على أن خيال الظل ما زال بحاجة إلى دراسته بصفته مسرحًا لا مجرد ظاهرة مسرحية كما قول المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت