يعرض الفصل الأول المقومات الرئيسة للمسرح ووظائفه وهي جميعًا ما نوهنا به آنفا ليتلمس هذه العناصر عند العرب في جاهليتهم مستشهدًا بأفعال لهم كان الشعر فيها أو القول يرافقه الغناء والحركة والرقص وذلك في مضمار عباداتهم الوثنية. ومن المعلوم أن الطقوس الدينية عند جميع الأقوام كانت الظئر الرؤوم للفن عامة وللمسرح خاصة، في جملة أظآر أخرى كالحرب والعمل والزينة واللعب. ولما جاء الإسلام قضى على عبادة الأوثان ولكنه لم يقض على الظواهر المسرحية.
ويعالج الفصل الثاني ما يمكن دعوته بالاحتفال الجماهيري يكون الأداء فيه جماعيًا ولكن بقيادة فرد من الأفراد. وقد برز هذا النموذج في أشكال السحر وأفعال المندرين والملهين وفي رواية أيام العرب. وينوه المؤلف هنا بأعلام مشهورين في كتب الأدب كأشعب وأبي العبر وعلويه، ثم يشير إلى نوع من الأدب المعروف بالمقامات.
ويبحث الفصل الثالث القصص أو التذكير أو الوعظ وهذه الألفاظ كلها مترادفة عند ابن الجوزي.
ويشرح الفصل الرابع حكاية قل شيوعها وهي حكاية أبي القاسم البغدادي المنسوبة إلى أبي المطهر الأزدي وهي حوار طريف مع حركات تشبه التمثيل أو هي التمثيل نفسه يختلط فيها الغث بالسمين والجد بالهزل والقول بالفعل والكلمة بالإشارة.
ويتناول الفصل الخامس مقامات الهمذاني والحريري ويبين المواقف التي تحاكي التمثيل فيها.
ويلم الفصل السادس بقصة الإسراء والمعراج كما وردت في الآثار العربية.
ويشرح الفصل السابع قضية السماع وحكمه وآدابه في التاريخ الإسلامي ولا سيما عند الصوفية لينتقل إلى حلقات الذكر ولا سيما في الطرق الشاذلية والقادرية والرفاعية.