فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 23694

كانت في الأصل مشتملة على أربعة وعشرين مقاما، قام بترتيبها ووضع قوانينها رجل الفن الغنائي العربي الفذ- زرياب- الذي كان من دون شك أول من فكر في وضع ما هو معروف بالوصلة الموسيقية وسماه العرب"نوبة".

والنوبة عندما تطلق على جميع من الأغاني والقطع المعزوفة في مقام متحد اللحن والمرتبة حيث الأصوات البشرية وآلات الطرب تقوم بأداء حوار منسجم في سلسلة من الحركات المتعاقبة تدريجيًا من الوزن البطيء إلى المعتدل إلى السريع.

وتبدأ النوبة عادة بمقدمة موسيقية تدعى"توشية"أو"تشمبر"أو"بشرف"حسب طبيعتها وميزانها.

وتشتمل النوبة على خمس حركات هي:

1-المصدر ووزنه 4/4

2-البطايحي ووزنه 4/4 أيضًا

3-الدرج ووزنه 4/4 لكن حركته أخف

4-الانصراف ووزنه 5/8

5-الخلاص ووزنه 6/8

على أن الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية ليست مقصورة على النوبات المبينة على الهيكل الذي ذكرناه. بل هناك تراث تراث إضافي هو من أصل اندلسي أيضًا يشتمل على مجموعة بل مجموعات من الموشحات والأزجال تغنى مستقلة وخارجة عن النوبة.

والأغنية التي من هذا الصنف تسمى"انقلابًا"ووزنها ثنائي نشيط خفيف.

ويمكن تقديمها بصفة منتظمة فتؤلف إذ ذاك نوبة كاملة تسمى"نوبة الانقلاب"تستهل بمقدمة موسيقية من نوع"البشرف"يعقبها عدد من القطع الغنائية من طبع واحد في مقام واحد أو من طبوع مختلفة.

تلك هي باختصار صفات الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية التي وصلت إلى بلادنا خلال وجود العرب بالأندلس واستكملت بعد نزوحهم.

على أن التراث الغنائي الأندلسي الذي توارثناه عن طريق السماع فقط لم يثبت بأكمله فقد ضاع منه الكثير. ومن الأربعة والعشرين مقاما التي رتبها زرياب ووضع لها قواعدها وهياكلها لم يبق إلا خمسة عشر مقاما أو نوبة ومنها ثلاثة مقامات لم يثبت منها سوى قطع من نوع الانصراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت