لذلك فرسم صِّمصام الظاهر بيبرس، الموجود على ظهر الأسد، هو في الحقيقة رسم لأحد سيوف النبي (ص) وهو (الصِّمصامة) . وهذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها رسم لهذا السيف المشهور.
ويعتبر هذا الاكتشاف ذو أهمية كبيرة في علم المسكوكات الإسلامية، ويعطي الدرهم الفريد أهمية ومكانة كبيرة، من خلال كشفه عن بعض الآثار النبوية.
(1) طبيب أسنان سوري.
(2) - بعض ما ذكره الكندي في رسالته ( جواهر السيوف) عن السيف اليمني العتيق والذي يخص هذا البحث:
تقسم السيوف العتيقة"الكريمة"إلى ثلاثة أقسام، أولها وأجودها اليمان، ثم ثانيها القلعي، ثم ثالثها الهندي المسمى الفاقرون. وفي حمير عرفت السيوف اليمانية الشهيرة التي امتازت بمرونتها وحسن صناعتها. ويصف الكندي السيوف اليمانية فيقول: هي جوهر مستطيل معوج، متساوي العقد ليس بعض العقد أكبر من بعض، القد أربع قدود وهي جميع قدود السيف التي طبعت باليمن، ومنها العريض الأسفل المخروط الرأس، المربع السيلان (هو الجزء القائم من نصل السيف) تربيعًا مخروطًا إلى طرف السيلان، ويجري على نصله أربع شطب (ج شطبة: هي القنوات المحفورة على وجهي نصل السيف لتقلل من وزنه وتجعله أكثر قوة وليونة) ، فيها المحفور وهو الذي شطبه شبيهة بالأنهار مدورة الحفرة، ومنها ما شطبه ذات زوايا مربعة من داخل الشطب. وتكون هذه الشطب متساوية في وجه السيف وتسمى شهادست، ومنها ذو ثلاث شطب واحدة في الوسط واثنتان في الشفرتين وهي التي تسمى داست، وهذه تسمية الجاهلية، وأشكال هذه على ما صورنا وعلى هذا الشكل صورة (الصمصام) .