كان حكيم بن حزام من سادات قريش ووجوهها في الجاهلية، والإسلام فيما بعد -8- ويتضح أنه تمتع باحترام شديد بين بني قومه إذ يرد أنه لم يدخل دار الندوة أحد من قريش للمشورة حتى يبلغ أربعين سنة، إلا حكيم بن حزام، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة - ويظهر أنه كان من أبرز فتيان قريش بدلالة أن قريشًا أعطت هوازن حين اصطلحوا بعكاظ - في حرب الفجار- أربعين رجلًا من فتيان قريش، وكان حكيم ابن حزام أحد الرهن، فلما رأت هوازن رهنهم في أيديهم، رغبوا في العفو، فأطلقوا الرهن -10-كما عرف عنه سخاؤه وكرمه وشعوره بالتضامن مع بني قومه وعشيرته إذ يقول:
"كنت أعالج البر في الجاهلية، وكنت رجلًا تاجرًا أخرج إلى اليمن وإلى الشام في الرحلتين، فكنت أربح أرباحًا كثيرة، فأعود إلى فقراء قومي، ونحن لا نعبد شيئًا، نريد بذلك ثراء الأموال والمحبة في العشيرة -11- ويبدو أنه كان يتميز بخبرة تجارية وبمهارة تقترن بالحظ، فهو يقرر:"