جـ) في المقاطع والفواصل.
د) بأن لا يكون في حروفه ما يثقل على اللسان.
كما يرفض الجرجاني القول بالصرفة، ويرفض القول بأن الوصف بالإعجاز هو في غريب القرآن. ويمكن تلخيص رأي الجرجاني في إعجاز القرآن بما يلي:
1.أن الوصف الذي له كان القرآن معجزًا- وهو الفصاحة والبلاغة- قائم فيه أبدًا. والطريق إلى العلم به موجود والوصول إليه ممكن.
2.لابد من الرجوع إلى علم النحو والشعر العربي من أجل الكشف عن إعجاز القرآن.
3.لا ترتبط البلاغة بالكلمة المفردة دون اعتبارها في النظم. ويجب أن يتوافر في الكلام البليغ عنصران: حسن الدلالة وتبرجها في صورة بهية. لذا يظهر إعجاز القرآن في مزايا نظمه وخصائص سياق لفظه.
4.ليس النظم شيئًا غير توخي معاني النحو وأحكامه فيما بين الكلم، كما أن الاستعارة وسائر ضروب المجاز من مقتضيات النظم وعنها يحدث وبها يكون. وهذا يعني أنه لا يجوز فصل النحو عن البلاغة.
الصياغة القرآنية المعجزة.
إننا نتبنى رأي عبد القاهر في الإعجاز القرآني. واستنادًا إلى منهجنا الوصفي الوظيفي في الدراسة اللغوية الأدبية( الذي يؤكد تلازم اللفظ والمعنى ويرفض بالتالي القول بالترادف"، نرى أن الإعجاز القرآني يتجلى بالضرورة في صياغة قرآنية معجزة. ولكن: ما السرّ في تمتع القرآن الكريم بصياغة معجزة؟"
محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل. لذا فإن القرآن الذي أنزل إليه تميز عن جميع ما نزّل الله على الأنبياء والرسل قبله بأنه التنزيل الأخير من الله إلى الناس إلى يوم البعث. واستوجب ذلك أن يكون كتاب التنزيل الأخير (القرآن) متمتعًا بصياغة معجزة تؤكد صلاحيته لكل مكان وزمان إلى يوم الدين، على الرغم من ثبات آياته في مبناها وعدم تحوير صياغتها.