فهرس الكتاب

الصفحة 14736 من 23694

وفي ضوء ما عرضناه بإيجاز شديد لما أطلق عليه في التراث العربي الإسلامي تسمية (الإسرائيليات) ، يتضح لماذا أرفض (القراءة القديمة) للقصص القرآني التي تعتمد الروايات التوراتية (الإسرائيليات) أساسًا لفهم القصص القرآني، بحجة شرحها ووصف تفاصيلها، ويتضح السبب في دعوتي إلى (قراءة جديدة) للقصص القرآني متحررة من الإسرائيليات التي سيطرت عليها على مر القرون. وأرى أن القراءة الجديدة للقصص القرآني يجب أن تقتصر على الرجوع فقط إلى القصص كما وردت في نص المصحف الشريف وتقوم بدراستها دراسة لغوية- أدبية أو لغوية- علمية حسب موضوعها، وذلك استنادًا إلى اللسان العربي وخصائصه وأساليبه.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن دعوتنا إلى قراءة جديدة للقصص القرآني تُفضي إلى فصل دراسة القصص القرآني عن قصص التوراة. وننبّه إلى أن الدعوة إلى فصل دراسة القصص القرآني عن الروايات التوراتية حول القصص نفسها، أو عن الروايات في القصص أو الأساطير المماثلة أو الشبيهة عند الشعوب القديمة السابقة لعصر نزول القرآن الكريم، تستهدف أول ما تستهدف - بعد جمع آيات كل قصة من القصص في القرآن كما وردت في نص المصحف الشريف وحده- دراسة هذه القصص بالاستناد إلى اللسان العربي وخصائصه وأساليبه. وبعد إنجاز هذه القراءة الجديدة لقصص القرآن الكريم، يصبح مفيدًا للتاريخ الحضاري الإنساني مقارنة قصص القرآن الكريم بالروايات التوراتية حول القصص نفسها، وكذا مقارنتها بالروايات في القصص أو الأساطير المماثلة أو الشبيهة عند الشعوب القديمة.

الأدلة الإيمانية والأدلة العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت