فهرس الكتاب

الصفحة 14735 من 23694

أفرد د. جواد علي في كتابه"المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" (1) ، في الجزء الأول فصلًا عنوانه (أثر التوراة على روايات أهل الأنساب والأخبار في أنساب العرب) (2) . فذكر أن ما جاء من القصص في القرآن الكريم مجملًا من أمر آدم ونوح والطوفان وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل وغيرهم، وما جاء من أمر عاد وثمود وقوم صالح وأصحاب الأيكة وقوم تُبّع، كان له أثر كبير في أهل الأخبار والتفسير حملهم على البحث عنهم والتفتيش عن أخبارهم من الأحياء المسنين الذين كانوا يقصون على جيلهم قصص الماضين وأخبار العرب المتقدمين، ومن أهل الكتاب الذين كان لهم إلمام بما جاء في التوراة من الرسل والأنبياء والأمم والأنساب.

أما الأماكن التي ظهرت فيها هذه الروايات الإسرائيلية كانت اليمن والمدينة والعراق (وبصورة خاصة الكوفة) حيث كان في كل هذه المواضع رجال من أهل الكتاب موّنوا أهل الأخبار بما كانوا يرغبون في معرفته.

لقد كان (محمد بن إسحاق بن يسار) صاحب"المغازي والسير" (3) من الآخذين عن أهل الكتاب الراوين عنهم: وكان يسميهم أهل العلم الأول. ويروي المؤرخون والإخباريون ما ورد من قصص توراتي ومن أنساب توراتية عنه. وبذا كان ابن إسحاق أحد الناشرين للإسرائيليات بين المسلمين. كما كان (هشام بن محمد بن السائب الكلبي) من الآخذين عن أهل الكتاب كذلك، المدخلين للإسرائيليات ولأنساب التوراة إلى المسلمين. فكان لهما أثر بارز فيمن جاء بعدهما في موضوع الإسرائيليات وأنساب التوراة. ونبه د. جواد علي إلى أن ما نسب إلى (ابن عباس) من أقوال لها صلة بالتوراة يجب دراسته بحذر ونقده نقدًا علميًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت