فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 23694

والمعروف أن القاسم ابن المصنف قد نسخ نسخة اعتمد فيها على ما كتبه أبوه وجعلها في خمس مئة وسبعين جزءًا، وهي نسخة واحدة ووحيدة، والنسخ التي جاءت بعدها حملت تجزئات أخرى. أما التجزئة إلى خمس مئة وسبعين جزءًا فلم تكن إلا في النسخة الأولى نسخة الابن.

وليست نسخة الحرم الشريف هذه هي نسخة الابن الثانية لأن تلك كانت في سبع مئة جزء وهذه في خمس مئة وسبعين جزءًا.

كما أنها ليست نسخة البرزالي لسببين:

الأول التجزئة التي تحدثنا عنها نظرًا لأن البرزالي نقل عن النسخة الثانية لا عن الأولى، والسبب الثاني أن خطها المغربي مميز لو رآه النابلسي لأشار في حديثه عن النسخة إلى شيء من ذلك.

وهي ليست كذلك إحدى نسختي الظاهرية اللتين كتبتا بأمر من سليمان باشا العظم وأسعد باشا العظم والي دمشق لسبب بسيط هو أن إحدى هاتين النسختين كتبت سنة 1118هـ أي بعد رحلة النابلسي بما يقرب من ثلاثة عشر عامًا، والثانية كتبت سنة 1167 هـ أي بعد الرحلة بما يقرب من اثنين وستين عامًا.

فنسخة الحرم إذن ليست إلا نسخة القاسم الأولى التي قرأها على أبيه في مجالس خاصة وذلك بعد أن نقلها من مسودات أبيه.

فإذا صح هذا جاز لنا أن ننتقل إلى النقطة الثانية وهي: أين هذه النسخة؟

إن الفهارس الصادرة عن المملكة العربية السعودية، وبخاصة فهرس مكتبات المدينة المنورة لا تبين عن وجود نسخة ابن عساكر هذه لا في المدينة المنورة ولا في المملكة كلها، وكل ما وصل إلينا منها جزء صغير فيمن اسمه خالد ورد من الرياض، أما هذه الأجزاء الكثيرة فإننا لا نعرف عنها أي شيء.

وأما في مكتبات العالم فعندنا نسخة تشبهها كثيرًا في تجزئتها وفي عدد أجزائها الصغيرة الكثيرة، وهي نسخة الأزهر، والمعروف أن نسخة الأزهر هذه قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت