فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 23694

[370ب] "... وبتنا تلك الليلة حتى أصبحنا في يوم الثلاثاء تمام ثلاث المئة، وهو اليوم الخامس من ذي القعدة، فذهبنا وقت العصر إلى الحرم الشريف، وفتحوا لنا باب خزانة الكتب التي وقفها المرحوم السيد محمد البرزنجي الحسيني الشهرزوري المدني، فوجدنا فيها كتبًا كثيرة في علوم شتى، منها الجامع الكبير في الحديث للجلال السيوطي رحمه الله في خمس مجلدات كبار، ومنها جزء ثالث في مجلد ضخم من شرح سنن ابن ماجه للشيخ الدميري رحمه الله تعالى، ومنها تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى، والموجود منه غير المكرر ثلاثة وتسعون جزءًا، كل جزء مجلد على حدة، نحو الثلاثة أو أربعة الكراريس بالقطع الكامل [371أ] وهي أجزاء متفرقة منها الجزء الأول والجزء الأخير، ومنها ما هو بعد المئة وما بعد المئتين وبعد الثلاث مئة وبعد الأربع مئة وبعد الخمس مئة، وجملة مجلدات أجزاء الكتاب خمس المئة، وجملة مجلدات أجزاء الكتاب خمس مئة وسبعون مجلدًا. قال في المجلد الأخير: تم الجزء السبعون وخمس المئة وهو آخر الأجزاء جميعها وهذا آخر ما تيسر جمعه من هذا الكتاب والله الموفق فيه للرشاد والصواب. وقال في ابتداء الجزء الأول بعد البسملة:"الحمد لله خالق الأرواح..."ثم ينقل مقدمة الجزء الأول نقلًا حرفيًا."

ولن أقف عند المعلومات الجانبية التي مرت في هذا النص، من مثل معرفة مؤسس مكتبة الحرم الشريف، والإطلاع على كتب أخرى منها ما هو مخطوط ومنها ما هو ضائع. وإنما الذي يهمني هنا هو تاريخ ابن عساكر دون غيره. وهو يثير في أذهاننا نقطتين وهما: تجزئة هذه النسخة أولًا ومكان وجودها ثانيًا.

ولئن أغفل النابلسي ذكر الناسخ أو تاريخ نسخه إلا أنه ذكر لنا شيئًا لا يقل أهمية عن ذلك وهو تجزئة الكتاب، فقال إنها في خمس مئة وسبعين مجلدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت