فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 559

سحائب الرحمة تمطر الثواب الجزيل، وقرض جزاؤه أجمل العوض، وما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [النحل: 96] .

وإليك شواهد ذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1 -عن أمّ سلمة زوج النبىّ صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من مصيبة تصيب عبدا فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرنى في مصيبتى، واخلف لى خيرا منها، إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا"قالت أم سلمة: لما توفى أبو سلمة عزم الله لى، فقلت: اللهم أجرنى في مصيبتى، واخلف لى خيرا منها، فأخلف الله لى رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

2 -وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يصب منه" [2] .

3 -عن أبى سعيد الخدرى عن أبى هريرة رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غمّ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه" [3] .

4 -عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: جاءت امرأة بها لمم [4] ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادع الله لى أن يشفينى، قال:"إن شئت دعوت لك الله أن يشفيك، وإن شئت فاصبرى ولا حساب عليك"، قالت: بل أصبر ولا حساب علىّ" [5] ."

(1) رواه أحمد (7/ 437) ومسلم (2124) و (2123) وابن ماجة (1598) والبيهقى فى"السنن" (5/ 425) وفى"الشعب" (9697) ومالك (547) عن أم سلمة رضى الله عنها.

(2) رواه أحمد (2/ 471) والبخارى (5645) وابن حبان (2907) والنسائى فى"الكبرى" (7478) والبيهقى فى"الشعب" (9780) ومالك (1752) عن أبى هريرة.

(3) رواه أحمد (2/ 586) والبخارى (5642) بلفظه. ومسلم (2573) والترمذى (966) بنحوه والبيهقى فى"الشعب" (9829) وأبو يعلى (1237) وابن حبان (2905) عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة وعطاء بن يسار رضى الله عنهم.

(4) اللمم: طرف من الجنون يلم بالإنسان ويعتريه. أو به مسّ من الجن، وهو المراد من الحديث هنا. انظر:

القاموس المحيط ص 1496.

(5) رواه أحمد (3/ 186) وابن حبان (2909) عن أبى هريرة رضى الله عنه. وحسن إسناده شعيب الأرناءوط فى"صحيح ابن حبان" (7/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت