فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 622

وبهذا الحب الذي يبثه الإسلام ويغذيه قام المجتمع الإسلامي الأول الفريد في كل التاريخ. مجتمع لا من الأصفار المتذاوبي الكيان. مجتمع كل فرد فيه أمة! وهو على ضخامة شخصياته وإيجابيتها العجيبة الفذة، متحاب مترابط، لا تكاد تحس أين يبتدئ كيان كل واحد منهم وأين ينتهي الآخر. لأن الحب قد أزال الحدود!

والقرآن يغذي هذه الجماعية بتوجيهاته الدائمة إلى التعاون والتشاور والوفاق: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} 1.

{وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} 2.

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} 3.

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} 4.

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} 5.

كما يغذيها بالخطاب الجماعي والتوجيهات الجماعية.. التي تلقي المسئولية على الجماعة كلها متساندة، لأنها -في الواقع- مسئولية كل فرد، ومسئولية الجميع:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} 6.

{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} 7.

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} 8.

1 سورة المائدة 2.

2 سورة ِآل عمران 103.

3 سورة التوبة 71.

4 سورة الفتح 29.

5 سورة الشورى 38.

6 سورة آل عمران 110.

7 سورة المجادلة 22.

8 سورة الأنفال 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت