فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 71

يُريدون خلعه بالقوَّة والعنف، فعلى الإمام أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه؛ فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شُبهة كشفها، فإن رجعوا وإلا قاتلهم، وعلى المسلمين القتال مع إمامهم، والأصل في هذه الجريمة [1] وعقوبتها قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ... ستكن هنّاتٌ وهنّات [3] ، فمن أراد أن يُفرّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسَّيف كائنًا من كان (( [4] . وقال: ) )من أتاكم وأمرُكُم جميع على رجل واحد يُريد أن يشقّ عصاكم أو يُفرِّق جماعتكم فاقتلوه )) [5] .

(1) انظر المغني، 12/ 237، وفتاوى ابن تيمية، 35/ 5، وأصول الدعوة لعبد الكريم زيدان، ص279.

(2) سورة الحجرات، الآيتان: 9 - 10.

(3) الفتن والأمور الحادثة. انظر: شرح النووي، 12/ 241.

(4) مسلم، كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، 3/ 1479، (رقم 1852) .

(5) مسلم، كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، 3/ 1480، (رقم 1852) (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت