مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك )) [1] .
وحذّر - صلى الله عليه وسلم - أمته عن اتخاذ قبره وثنًا يعبد من دون اللَّه، ومن باب أولى غيره من الخلق، فقال: (( اللَّهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب اللَّه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) [2] .
ولعن - صلى الله عليه وسلم - من اتخذ المساجد على القبور؛ لينفِّر عن هذا الفعل، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( لعن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) ) [3] .
ولم يترك - صلى الله عليه وسلم - بابًا من أبواب الشرك التي تُوصّل إليه إلا سدّه [4] ، قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها ) ) [5] .
(1) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، 1/ 377، (رقم 532) .
(2) الموطأ للإمام مالك، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب جامع الصلاة، 1/ 172، وهو عنده مرسل، ولفظ أحمد، 2/ 246: >اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، ولعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد