فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 75

عن الإطراء، فقال: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله ) ) [1] ، وقال: (( إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) ) [2] .

وحذر - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ المساجد على القبور؛ لأن عبادة اللَّه عند قبور الصالحين وسيلة إلى عبادتهم، ولهذا لما ذكرت أم حبيبة وأم سلمة - رضي الله عنهما - لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كنيسة في الحبشة فيها تصاوير قال: (( إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند اللَّه يوم القيامة ) ).

ومن حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته أنه عندما نزل به الموت قال: (( لَعْنَةُ اللَّه على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ). قالت عائشة - رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا [3] .

وقال قبل أن يموت بخمس: (( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور

(1) البخاري مع الفتح، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ ... } ، 6/ 478، (رقم 3445) ، 12/ 144، وانظر شرحه في الفتح، 12/ 149.

(2) النسائي، كتاب مناسك الحج، باب التقاط الحصى، 5/ 268، (رقم 3055) ، وابن ماجه، كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي، 2/ 1008، (رقم 3029) ، وأحمد، 1/ 347.

(3) البخاري مع الفتح، كتاب الصلاة، باب حدثنا أبو اليمان، 1/ 532، (رقم 435، 436) ، 3/ 200، 6/ 494، 7/ 186، 8/ 140، 10/ 277، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها، 1/ 377، (رقم 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت