ويرى العلامة الأستاذ علال الفاسي أن الآية الكريمة: قد أثبتت الولاية المطلقة للمؤمنات كما أثبتتها للمؤمنين، وتدخل فيها ولاية النصرة، كما يدخل فيها الحضور في المساجد والمشاهد ومعارك الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أضاف رحمه الله: وقد نص القرآن على التشاور بين الرجل وزوجته في شؤون الزوجية فقال:"فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا" (البقرة، آية: 233) .
وإذا كانت الشورى مطلوبة لهذا الحد في أمر الأسرة، فما بالك بأمر الأسر الكبرى وهي الأمة والدولة، وكما أن الشارع لم يحرم نصف الأسرة ـ الذي هو المرأة ـ من حق الشورى [1] .
وفي قوله تعالى"وأَمْرُهمُْ شُورَى بَيْنَهُمْ" (الشورى، آية: 38) فقوله أمرهم، شاملة الرجال والنساء معًا، ولا مجال لحصر ذلك على الرجال دون النساء [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما النساء شقائق الرجال" [3] .
(1) - مدخل في النظرية العامة لدراسة الفقة الإسلامي ص 101.
(2) - الشورى , د. سامي الصلاحات ص 81.
(3) - صحيح سنن الترمزي الألبالي (1\ 80) .