فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 578

3 -الذكاء:

ويظهر ذلك في فكرته البارعة وهي نقل السفن من مرساها في بشكطاش الى القرن الذهبي، وذلك بجرها على الطريق البري الواقع بين الميناءين مبتعدًا عن حي غلطة خوفًا على سفنه من الجنويين، وقد كانت المسافة بين الميناءين نحو ثلاثة أميال، ولم تكن أرضًا مبسوطة سهلة ولكنها كانت وهادًا وتلالًا غير ممهدة وشرع في تنفيذ الخطة؛ ومهدت الأرض وسويت في ساعات قليلة وأتى بألواح من الخشب دهنت بالزيت والشحم، ثم وضعت على الطريق الممهد بطريقة يسهل بها انزلاج السفن وجرها، لقد كان هذا العمل عظيمًا بالنسبة للعصر الذي حدث فيه بل تجلى فيه سرعة التفكير وسرعة التنفيذ، مما يدل على ذكاء محمد الفاتح الوقّاد [1] .

4 -العزيمة والإصرار:

فعندما أرسل السلطان محمد الفاتح الى الامبراطور قسطنطين يطلب منه تسليم القسطنطينية حتى يحقن دماء الناس في المدينة ولا يتعرضوا لأي أذى ويكونوا بالخيار في البقاء في المدينة أو الرحيل عنها، فعندما رفض قسطنطين تسليم المدينة قال السلطان محمد: (حسنًاعن قريب سيكون لي في القسطنطينية عرش أو يكون لي فيها قبر) [2] .

وعندما استطاع البيزنطيون أن يحرقوا القلعة الخشبية الضخمة المتحركة كان رده (غدًا نصنع أربعًا اخرى) [3] .

وهذه المواقف تدل على عزيمته وإصراره في الوصول الى هدفه.

5 -عدله:

حيث عامل أهل الكتاب وفق الشريعة الاسلامية وأعطاهم حقوقهم الدينية ولم يتعرض أحد من النصارى للظلم أو التعدي بل أكرم زعمائهم وأحسن الى رؤسائهم وكان شعاره العدل أساس الملك [4] .

6 -عدم الاغترار بقوة النفس وكثرة الجند وسعة السلطان:

نجد السلطان محمد عند دخول القسطنطينية يقول: (حمدًا لله، ليرحم الله الشهداء

(1) انظر: السلطان محمد الفاتح، ص 102.

(2) انظر: الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص376.

(3) السطان محمد الفاتح، ص122.

(4) المصدر السابق نفسه، ص152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت