الْمُسْلِمِينَ [1] ،وَادَّعَى الرَّمْلِيُّ الإِْجْمَاعَ عَلَيْهِ حَيْثُ قَال: وَغُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ وَحَمْلُهُ وَدَفْنُهُ فُرُوضُ كِفَايَةٍ إِجْمَاعًا، لِلأَْمْرِ بِهِ فِي الأَْخْبَارِ الصَّحِيحَةِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَاتِل نَفْسِهِ وَغَيْرُهُ. [2]
يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) أَنَّ الْمُنْتَحِرَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الإِْسْلاَمِ بِسَبَبِ قَتْلِهِ نَفْسَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلِمَا وَرَدَ ع عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" [3]
وَلأَِنَّ الْغُسْل وَالصَّلاَةَ مُتَلاَزِمَانِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَكُل مَنْ وَجَبَ غُسْلُهُ وَجَبَتِ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَكُل مَنْ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ لاَ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ. [4]
وَقَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالأَْوْزَاعِيُّ - وَهُوَ رَأْيُ وسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ - لاَ يُصَلَّى عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ بِحَالٍ، لِمَا
(1) - ابن عابدين 1/ 584،والفتاوى البزازية على الهندية 1/ 186.
(2) - نهاية المحتاج2/ 432.
(3) - سنن الدارقطني (2/ 402) (1761 - 1763) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (13/ 320) حسن لغيره
(4) - القليوبي مع حاشية عميرة 1/ 348،349،والفتاوى الهندية 1/ 163،وابن عابدين 1/ 584،وبلغة السالك على أقرب المسالك 1/ 543،وجواهر الإكليل 1/ 106.